الشيخ الجواهري
33
جواهر الكلام
فهو ذكاته " . بل قد يؤيده أو يدل عليه النصوص ( 4 ) السابقة في صدر المسألة أيضا الظاهرة في أن وقت التسمية وقت الارسال . ( والثاني ) عدمه ، فيكفي التسمية قبل الإصابة ، وهو ظاهر القواعد والتحرير والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة ، لاطلاق الكتاب ( 5 ) والسنة ( 6 ) التسمية عند الصيد من غير تعيين وقت ، ولأنه إذا أجزأ التسمية عند الارسال فبالأولى إجزاؤها بعد ذلك ، وخصوصا عند الإصابة والجرح ، فإنه وقت التذكية حقيقة . بل قد يؤيد ذلك أيضا تدارك الناسي لها ما بينه وبين الإصابة ، فإنه لو لم يكن وقتا للتسمية لما وجب الاتيان بها فيه ، بل كان مستحبا كالتسمية عند الأكل . وفيه أن الاطلاق محمول على المعهود المتعارف الذي هو عند الارسال ومنع الأولوية ، فإن التذكية فعل المرسل دون الآلة ، ولا فعل له سوى الارسال ، فيكون إرساله بمنزلة التذكية ، فيجب أن يقارنها التسمية كما ذكرناه ، وتدارك الناسي لها فيه لا يقتضي الاجزاء في حال العمد ، إذ يمكن كون ذلك وقتا للناسي دون العامد . ومن هنا بان لك أن الأول هو الأقوى والأحوط وإن كان قد يظهر من بعض النصوص التي قدمناها في مسألة الحل مع أكل الكلب الاكتفاء بالتسمية عند قتل الكلب الصيد ، إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه . نعم الظاهر الحل لو شك فيها كما عن ابن سعيد في جامعه ، لأنه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الصيد - الحديث 7 والباب - 12 - منها - الحديث 2 و 5 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الصيد .